خليفة بن خياط العصفري ( شباب )
68
تاريخ خليفة بن خياط
قلنا : نحن عباد الله المسلمون . فقالوا : ونحن عباد الله المسلمون . وقد كان خالد بث سراياه فلم يسمعوا آذانا وقاتلهم قوم بالبعوضة ( 1 ) من ناحية المذار فجاؤوا بمالك بن نويرة في أسرى من قومه ، فأمر خالد بأخذ أسلحتهم ثم أصبح فأمر بقتلهم . وحدثنا بكر عن ابن إسحاق قال : نا طليحة بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن قتادة نحوه وقال : إنا لما غشينا القوم أخذوا السلاح فقلنا : إنا مسلمون ، فقالوا : ونحن مسلمون ، قلنا : فما بال السلاح معكم ؟ قالوا : فما بال السلاح معكم ؟ قلنا : فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح ، فوضعوا السلاح ، ثم صلينا وصلوا . . قال أبو اليقظان عن طفيل قال : نزل خالد بالبعوضة وكان أبو الحلال مؤذنهم غائبا ، فلم يؤذن أحد فأغار عليهم فقتل منه ناسا منهم بشر بن أبي سود الغداني ، وأفلت يومئذ مرداس بن أدية وهو ابن عشر سنين . وحدثنا علي بن محمد عن أبي ذئب عن [ 42 ظ ] الزهري عن سالم عن أبيه قال : قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بمقتل مالك وأصحابه ، فجزع من ذلك جزعا شديدا . فكتب أبو بكر إلى خالد فقدم عليه ، فقال أبو بكر : هل يزيد خالد على أن يكون تأول فأخطأ ؟ . ورد أبو بكر خالدا ، وودى مالك بن نويرة ورد السبي والمال . بكر عن ابن إسحاق قال : دخل خالد على أبي بكر فأخبره الخبر فاعتذر إليه فعذره . وقال متمم بن نويرة يرثي أخاه مالك بن نويرة : فعشنا بخير في الحياة وقبلنا * * أصاب المنايا رهط كسرى وتبعا وكنا كندماني جذيمة حقبة * * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا * * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا فما شارف حنت حنينا فرجعت * * حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا ولا ذات أظآر ثلاث روائم * * رأين مجرا من حوار ومصرعا
--> ( 1 ) في مراصد الاطلاع ، البعوضة : مياه لبني أسد بنجد .